نحو تحقيق العدالة في سوريا
تنطلق رؤية منظمة ميزان من الإيمان بأن العدالة الانتقالية تمثل المدخل الأساسي لبناء دولة القانون، من خلال إنصاف الضحايا، ومحاسبة الجناة، ومنع تكرار الانتهاكات، بما يحقق السلام المستدام. كما تؤكد المنظمة على الدور المحوري للضحايا في تصميم مسارات العدالة وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان والحوار في المجتمع.
أطلقت المنظمة مشروعها الجديد بعنوان “نحو تحقيق العدالة”، والذي يهدف إلى تعزيز مفاهيم العدالة الانتقالية ودعم مسارات السلام المستدام في سوريا، من خلال العمل المباشر مع الضحايا ومنظمات المجتمع المدني والنشطاء في ثلاث محافظات هي: اللاذقية، طرطوس، ودير الزور.
ويستهدف المشروع نحو 90 مشاركاً من أسر الضحايا، إلى جانب نشطاء حقوقيين وإعلاميين وممثلين عن المجتمع المدني، في خطوة تهدف إلى بناء فهم مشترك حول آليات العدالة الانتقالية وأهميتها في تحقيق الإنصاف والتعايش المجتمعي.
يتضمن المشروع تنفيذ سلسلة من الجلسات الحوارية وورش العمل التدريبية التي تركز على قضايا محورية، مثل توثيق الانتهاكات، جبر الضرر، المساءلة القانونية، وإصلاح المؤسسات، بالإضافة إلى تعزيز مفاهيم المصالحة والسلم الأهلي. كما يسعى المشروع إلى إيصال أصوات الضحايا إلى صناع القرار عبر صياغة توصيات عملية ومشاركتها مع الجهات المعنية.
وفي إطار دعمه المباشر للمتضررين، يقدم المشروع خدمات الدعم القانوني لعدد من عائلات ضحايا الاختفاء القسري، بما يساعدهم في معالجة التحديات القانونية واستعادة حقوقهم.
ويتميّز المشروع بتركيزه على إشراك الضحايا بشكل فعّال في عملية العدالة الانتقالية، بما يعزز دورهم في صياغة السياسات المستقبلية، ويساهم في بناء مجتمع سوري أكثر تماسكاً وعدالة.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين في هذا المجال، ورفع مستوى الوعي المجتمعي، بما يدعم الجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق العدالة والسلام المستدام في سوريا.